الإثنين03082020

Back الرئيسية المـزيد كتابات أعياد اليمن ..... فرح مسلوب وواقع مُر .!!

أعياد اليمن ..... فرح مسلوب وواقع مُر .!!

كتب/ منصور الخليدي :تمر السنين وتتوالي الأعياد (عيدٌ بعد عيد) ولم يغدو الكثير من الشعب اليمني مهتماً بإحتفالات الأعياد والمناسبات في ظل اسوأ وضع إنساني ومعيشي(إقتتال وصراعات - ظروف قاسيه - معانات صعبه -انعدام خدمات منذ أعوام - مجاعة متفاقمه )
 
 
تأتي الأعياد وتمر ولاتزال مشاهد الحرب والتمرد والإنفلات الأمني والمأزق الإقتصادي هي المشاهد السائده التي تلف سماء الوطن مغيمه بحزن ويأس فتُخفي البسمه وتسرق السعاده والسرور .
فكيف لبسمه ان ترتسم على الشفاه وقلوب تتوقف عن الوجع في وطن اعتلى ساريته الجوع والدمار ورائحه ارضه روائح البارود وأخذ الحزن ضوء فجره وأمانه وعجزت قيادته مواجهة أبسط الأحداث الإقتصاديه والأمنيه والسياسيه وجعلته يصارع ازماته المزمنه وحيداً بعد أن كان مفعماً أملاً بقياده شرعيه لتقوده إلي بر النجاة لكن هوامير الشرعيه تخلت عن واجباتها وقدسية مسوؤليتها الوطنيه ونزحت بعيداً عن صخب الحياه وضنك العيش وضوضاء الحرب الذي يعيشها الشعب اليمني ووقف الشعب على شفا الحلم المنتظر وأدرك أنَّ صمت الأخيار أشد من فعل الأشرار .
 
أعياد تأتي واليمنيين في إختلاف جذري وشتات وفراغ سياسي عريض وواقع مضني وشعب مطفياً على زيت الحرب.
 
أعياد تمر بأوبئه عديده (المكرفس- الكوليرا - الضنك ) وغيرها لينضم لهذا العيد فيروس كوفيد19 (كورونا) الي قائمه الكوارث والنكبات ولم تشفع كل كوارثنا السابقه واختناقنا من روائح البارود عند هذا القاتل الفتاك بل أصر على خنقنا والفتك بنا ايضاً وبدأ بحصد الأرواح بلارحمه أو رفق لتلحق قوافل من الشعب الي المقابر للحاق بمن لقوا حتفهم جراء الحرب والصراعات .
 
وبعد كل المعانات هل ينتظر الشعب بطل وقائد مستورد بضمير حي يخلص الشعب مما فيه من الشدائد والمحن و العذاب الإنساني بعد أن وصل نظامنا الشرعي الى ذروة الضعف والهوان 
و اكتنفت سياستهم الغموض وإستمرارهم بتبرير تقصيرهم وعجزهم متمسكين بتلابيب السلطه بينما يترقب الشعب اليمني الذي طال أمد انتظاره أن تأتي تباشير العيد تحمل ملامح مشروع وطني ينهي الصراعات والمعضلات السياسيه ويعمق الحب والوئام وتلوح في الأفق دوله يسودها القانون والنظام والعداله .
 
فالوطن لايحتاج الي المزايده والمساومه وإنفصام الوطنيه بل يحتاج الي مخلصين بمواقف أخلاقيه نبيله ووطنيه ساميه لاغاية لهم إلاَّ الوطن والوطن فقط بعيداً عن مصالحهم الشخصيه والتصرف الأناني الضيق فالوطن هو الأمان لأبناءه هو الهويه والإنتماء و الماضي والمستقبل .
 
هل ستأتي اعياد أخرى ونحن بلا ربان لقياده سفينه الوطن ليشرع بالنجاة الي شواطىء الدوله المدنيه والأمن والإستقرار والنهوض .
ام ينعى بقية الشعب نفسه مقدماً ويواسي وطنه قائلاً البقيه بحياتك ياوطن.
 
اللهم اننا نستودعك اليمن فليس لنا أحد سواك
ورغم الألم ...
عيدكم مبارك .  
شاهـد إيضاً